الأربعاء، 18 أكتوبر 2017

الفنّان رسول و الفنّ رسالة
بقلم: حسين أحمد سليم
الفنّان هو إنسان متكامل الخَلقِ و الخُلُق، يبذل كلّ جهده في أن يقوم بما يجب عليه نحو الله و الوطن و الإنسانيّة و المجتمع، و يساعد غيره في جميع الحالات، و يعمل بشرفه و كرامته و أنسنته و أخلاقه...
و هو صادق، مخلص، نافع، ودود، مؤدّب، رفيق، خلوق، مُطيع، باشّ، مقتصد، نظيف، وفيّ، مخلص، جريء و شجاع... يتّصف بالمناقب الرّفيعة و الأخلاق الكريمة...
و من مباديء و أسس رسالة الفنّ التي يجب على الفنّان الإلتزام بها كرسول فنّي:
الواجب نحو الله، الواجب نحو البلاد، الواجب نحو الإنسانيّة، الواجب نحو المجتمع، الواجب نحو الذّات...
و الفنّ هو حركة تشكيليّة مفتوحة للجميع، و لا تُفرّق بين الأصل أو الجنس أو اللون أو العقيدة أو الجغرافيا أو المنطقة أو الإنتماء أو الدّين أو الطّائفة... و يُمارس الفنّ من أجل إشاعة ثقافة الجمال بين النّاس في المجتمعات... و الهدف من الحركة الفنّيّة بشكل أساسي، الدّعوة إلى وعي و عرفان عظمة الله التي تتجلّى في عظمة بدائع صنعه الجمالي المطلق في هذا الكون، و توحيده الذي يتراءى في وحدة خلقه في هذا الوجود... و يبرز ذلك من خلال ما يُجسّده و يُشكّله الفنّان في حركة فعل إبداعاته و إبتكاراته التي يُلهمه الله إليها...
و الفنّان هو صادق يُوثق بشرفه و يُعتمد عليه، و هو مؤمن بالله، مخلص لوطنه خدوم لأمّته، يُمارس الحقّ و يحافط عليه دون تردّد... و هو نافع يساعد الآخرين على التّقدّم و الرّقيّ و تجويد العمل الفنّي، و هو معين للنّاس لا يبخل عليهم بما منّ عليه الله به و أكرمه، و هو صديق صدوق للجميع و أخ بارّ لكلّ فنّان آخر مهما إختلفت درجته الإجتماعيّة و العلميّة و التّقنيّة و الإبداعيّة... و هو مؤدّب خلوق و كريم المناقب و مهذّب الكلمة و التّصرّف، و هو رفيق بمخلوقات الله على مختلف أنواعها، و محبّ للطبيعة التي يتفنّن في توقيعها و تشكيلها وفق مدارس فنّيّة جميلة، و هو محافظ على البيئة أينما حلّ في كنفها ليستلهم منها، و هو بشوش و صاحب خلق عظيم، و رحب الصّدر يتفهّم و يحترم الآخرين من الفنّانين الذين هم نظراء له في الخلق و الإبداع، و هو صاحب و عي و عرفان يُقلبن عقله و يُعقلن قلبه في تعامله مع الآخرين... هذا و الفنّان طاهر القلب، حسن القول، حميد الفعل، متواضع في إنسانيّته... يساعد و يحتضن من هم دون خبرته، و يكتسب ممّن هم فوق خبرته...    
و الفنّان كريم معطاء، يبذل و يساهم و يشارك في جميع النّشاطات الفنّيّة دون قيد أو شرط... لأنّ الفنّان هو رسول الجمال إلى الجميع... لا يُقيّد بجهة دون الأخرى، يمدّ يد العون للكلّ، و يتعاون و يتكامل مع الجميع لنشر و تعميم ثقافة الوعي الفنّي في كلّ مكان...
و الإنتماء الأدبي لجهة فنّيّة أو مجموعة تشكيليّة أو منتدى معيّن على قدر من النّشاط، لا يحدّ من حرّيّته الفنّيّة، و لا تعيقه الإلتزامات في الجمعيّات الفنّيّة و التّشكيليّة من المشاركات و المساهمات مع جهة فنّيّة أخرى على صعيد فردي أو جماعي، طالما الغاية إشاعة ثقافة الوعي الفنّي و نشر لمسات الجمال لترقية الذّوق العام... لمرضاة الله تعالى، و هو واجب على كلّ فنّان... و كم هو جميل و يعكس حالة من الوعي و العرفان و الرّقيّ و رفعة الأخلاق الكريمة، التّفاعل و التّوأمة و التّكامل بين المجموعات الفنّيّة و المنتديات التّشكيليّة من خلال المشاركات في الملتقيات الخاصّة و العامّة، بمودّة و رحمة من الله تعالى و بركة من رضاه... و هو الأقرب للتّقوى و المحبّة و الأنسنة...
فالفنّان هو رسول الجمال و الفنّ هو رسالة الجمال، يحملها الفنّان بتكليف و مسؤوليّة و جدارة، و على الفنّان أن يُحسن حمل هذه الأمانة الفنّيّة و العمل الجادّ و الصّادق على نشرها أينما حلّ... و ذلك بالتّعاون و التّنسيق مع الجميع، و خاصّة النّاشطين في هذا المجال الفنّي من مجموعات و منتديات... و عليه حفظ الحقوق الفنّيّة لأصحابها، كما يُحافظ على حقوقه الفنّيّة، و عليه أن يكون أمينًا و مؤتمن... فتلك أمانة في عنقه... و لا يجوز التّفريط بها مهما كان...
هذا و الصّفات و الألقاب لم و لن و لا تُقدّم أو تُؤخّر في شخصيّة الفنّان المبدع و المبتكر فإبداعاته و إبتكاراته هي صفاته و ألقابه و شهاداته و تقديراته... و النّقد الفنّي البنّاء هو حالة تعاون بين الفنّانين للتّصويب و الرّقيّ و تطوير النّتاج الفنّي نحو الأفضل، و على كلّ فنّان أن يُصقل ثقافته الفنّيّة بفلسفة الجمال و يتعمّق في وعي ثقافة الفنّ ليكون ناقدًا عادلاً لأعمال أخوته و زملائه و أصدقائه من الفنّانين... و من يشعر القصور في ثقافة الفنّ و الجمال و النّقد فعليه الإنتباه في إبداء رأيه في موضوع فنّي حتّى لا يقع فيما لا تُحمد عقباه و يُنتقد على ما أبداه و لم يكن في مكانه الصّحيح... و من صفات الفنّان الطّامح للنّجاح و التّقدّم و التّطوير أن يتقبّل النّقد البناء من أين أتى، شرط أن يكون النّاقد مستوفي ثقافة النّقد الفنّي و عارف بأبعاد ثقافة الفنّ و الجمال، و قادر على وضع الأمور في نصابها الصّحيح، دون تجاوز أدبيّات و أخلاقيّات النّقد...  

و إنّما الفنّانون أخوة في الله و في الإبداع و لكلّ إبداعاته التي تُشكّل شخصيّته بميزة و فرادة، و الفنّان أخ الفنّان أحبّ أم كره... و أن تكون فنّانًا، يعني أن تكون صادق و طاهر الفكر و القول و العمل... و حامل الأمانة الفنّيّة بتكليف و مسؤوليّة...   

الاثنين، 16 أكتوبر 2017

مغارة الرّيحان
بقلم: حسين أحمد سليم
هناك، في ربوع الوطن لبنان، ناحية القمم الشّمّ في الجنوب المجاهد الصّامد، حامي البلاد، يُراقب  الحدود من حيث قمة الوفاء و الإخلاص و الوطنيّة تُحاكي مدى الفضاء و هي تدقّ أبواب السّماء... هناك، في تلك الأرض التي باركها الله بثلّة من الأنبياء، الذين أتوها هادين إلى الحقّ و الحقيقة و وحدانيّة الله في أديان السّماء، الدّاعية للأنسنة و الإيمان و الحياة و عمارة الأرض برضا و رحمة الله...
هناك، حيث عبق الآس، نبات الرّيحان الأخضر، يُحاكي الوعي الباطنيّ و العرفان الذّاتيّ في الإنسان، و يضوع في كلّ ناحية و مكان مدى تعاقب الزّمان، و حيث الحنبلاس أو الحنبليس الأبيض و الأسود و البيضاوي و الكرويّ، ثمرة الحبّ و العشق بين الأحباب و العشّاق في الله، تُعقلن القلب و تُقلبن العقل و يتعلّل في لوذعتها اللسان...
هناك، حيث جمال الطّبيعة تزيّنه أشجار الصّنوبر و نباتات الرّياحين التي تُكلّله، تستقبل الضّيوف بالشّذى العابق بالعطر المقدّس، الممتزج برائحة حبّ الوطن و التّراب المقدّس، الذي روته دماء الجهاد في سبيل الله زودًا عن كرامة الأرض و شرف الإنسان في لبنان...
هناك، حيث قمم جبل الرّيحان التي تمخّض بها رحم الأرض المباركة، ليولد جبلاً متعاليًا و مختالاً بمودّة و رحمة الله... تفوح من جنباته أطايب العبق الصنوبري و الرّياحيني، لتنتصب قممه مشرئبّة الهامات عنفوانًا للعلا، لم و لن و لا تركع أمام عواتي الزّمان في ذلك المكان...
هناك، تمتدّ صُعدًا تعرج في مسارها رأسيّا، تتضرّع لله في علاه و تبتهل و تُكبّر و تتشهّد، مؤمنة بما أنزل إليها من السّماء، و ما أوتي به الأنبياء و المرسلون، موسى و عيسى و محمّد، لا تفريق و لا تمييز بينهم...
هناك، في منحدرات جبل الرّيحان، تتهجّد النّباتات و الأشجار من كلّ نوع، و البيوت تغرق في خشوع حجارتها على وقع موسقات الأطيار العابدة لله، تقيم صلواتها المباركة للخالق، تُشارك السّكّان و الأهالي في معظمة العبادات، و تقديم النّزورات بين أنبياء شاء الله لهم أن يُقيموا في نواحي القمم التي تشقّ عباب المدى في هذا الجبل الرّيحانيّ العتيد...
هناك، النّاس كلّ النّاس الذين أخذوا سرّ لون بشرتهم من الشّمس، و هم يزرعون الحقول و يفرشونها تعبَا على مدى أعمارهم، و يسقونها من طيب عرق جبينهم، ليكوّنوا قرى و بلدات جبل الرّيحان بصلابة الزّنود السّمر عند خيرة الرّجال، الذين توالدوا من عبق رياحين ليبرز نبوغهم في لبنان...
هناك، مسلمون و نصارى، عابدون لله في كنف العيشيّة و الرّيحان و سجد و عرمتى و مليخ و اللويزة و الجرمق... تارة يتوجّهون إلى القبلة مُيمّمين وجوههم ناحية البيت العتيق بمكّة، أو ناحية القدس، و طورًا يتوجّهون إلى مقام النّبي سجد السّاجد لله، يسألونه السّكينة و الإطمئنان، بذكر الله، و أخرى يتوجّهون ناحية النّبي أبو ركاب صاحب الكرامات العديدة يسألونه البركة...
هناك، إلى الشّمال لبلدة الرّيحان، على مقربة من الطريق المؤدّي إلى عرمتى، شاء الله أن يمنح جبل الرّيحان و بلدة الرّيحان من بركة عظمة صنعه، فتمّ إكتشاف مغارة طبيعيّة كبرى، تمتدّ لمسافات تحت الأرض، غنيّة بالأشكال الفنّيّة الجميلة، و ثريّة بالمشهديّات الرّائعة التّكوينات، ترفل في نفق دهاليزها لوحات و لوحات من الخلق و الإبداع، تتماهى في عنفوانها أمام الضّيوف و الزّوّار، تحكي للجميع عظمة الله التي تتجلّى في عظمة مخلوقاته و وحدانيّة الله التي تتراءى في وحدانيّة خلقه...

تلك مغارة الرّيحان في كنف حنين جبل الرّيحان، التي أبدعتها يد الخالق العظيم، تنادي على الإنسان في كلّ مكان و زمان، زيارتها للمعرفة و الثّقافة و الهدأة و متعة البصر و الفكر و الإيحاء للإبداع و الخلق عند الفنّان... و تتوجّه إلى الوطن و حماة الوطن و حكّام الوطن و شهامة الوطن و عدالة الوطن، و رجال الوطن المكلّفون مسؤوليّات الوطن و المجتمع و البشر و الحجر، الإلتفات إليها حنينًا و إحتضانًا و رعاية و دعمًا و تطويرًا و تنمية و تصنيفًا أثريّا و سياحيّا، و إلقاء الأضواء على كنوزها الطّبيعيّة من أجل الوجود و الحياة و لبنان و الإنسان... ليبقى و سيبقى لبنان، شامخ الوجود مدى الأزمان في هذا المكان...  

السبت، 14 أكتوبر 2017

جزيل الشّكر و فائق التّقدير و أسمى آيات التّبريك و التّهاني إلى الفنّانة التّشكيليّة الدّكتورة ديما زكريّا رعد رئيسة جمعيّة الفنّانين اللبنانيين للرّسم و النّحت على إحتضانها المبارك لمعرض الخطّ العربي و الحروفيّات للأخوة الأفاضل الفنّانين الخطّاطين في لبنان... و حركة فعل التّجوال به من مدينة إلى مدينة... بدءا من مركز كسكادا مول في بلدة تعنايل البقاع الأوسط في قضاء زحلة إلى مدينة صور في مركز باسل الأسد الثّقافي ثمّ إلى خان الإفرنج في مدينة صيدا عاصمة الجنوب و وصولا إلى مدينة الشّويفات جنوبي العاصمة بيروت عند تخوم الضّاحية الجنوبيّة... شاكرين لها وهيئتها الإداريّة المباركة و لجميع من ساهم و يساهم في إحتضان و إنجاح معرض الخطّ العربي و الحروفيّات للفنّانين الخطّاطين اللبنانيين تحت رعاية جمعيّة الفنّانين اللبنانيين للرّسم و النّحت بإدارة و إشراف الدّكتورة ديما زكريّا رعد لها كلّ الشّكر و الإحترام و التّقدير... و التّبريك على ما تتفضّل و تقوم به من رعاية و إحتضان...
مع ثناء و تحيّات الكاتب النّاقد والفنّان التّشكيلي المهندس حسين أحمد سليم من قرية النّبي رشادة البقاعيّة نجمة هلال بلدات غربي بعلبك...






الأربعاء، 13 سبتمبر 2017

حدت بعلبك... لوحة عربون وفاء و محبّة و إخلاص... من أعمال الكاتب الشّاعر و المهندس الفنّان التّشكيلي اللبناني العالمي حسين أحمد سليم آل الحاج يونس من قرية النّبي رشادة البقاعيى غربي بعلبك...

الجمعة، 8 سبتمبر 2017

الخميس، 7 سبتمبر 2017

للجيش اللبناني ... تحيّة إكبار و تعظيم... لوحة خاصّة بالجيش اللبناني من أعمال الكاتب و الفنّان التّشكيلي اللبناني العالمي حسين أحمد سليم من قرية النبي رشادة غربي بعلبك...

الثلاثاء، 5 سبتمبر 2017



لوحة تكتنز بلفظ الجلالة ذات طابع زخرفي محوري... تمّ تنفيذها بألوان إكريليك على خشب بقياس 120 على 120 سنتم... من أعمال و إبداعات الكاتب الفنّان التّشكيلي اللبناني : حسين أحمد سليم...